الذكاء الاصطناعي ينتقل من مطوري التقنية إلى مستخدميها لتحقيق الأرباح

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أوضح تقرير قيادة الفكر الصادر عن شركة الوطني للثروات أن العوائد المتحققة من الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث الماضية ذهبت في معظمه إلى مطوري البنية التحتية، مثل مصنعي الرقائق ومزودي الخدمات السحابية ومطوري النماذج، وساهمت شركات هذه البنية بحوالي نصف نمو أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في الربع الثاني من عام 2026.

ويشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح متاحاً على نطاق واسع وبتكاليف أقل، ما جعل امتلاكه وحده غير كافٍ لتمييز شركة عن أخرى، وأن الفارق اليوم يكمن في قدرة المؤسسات على توظيفه عملياً، لا في امتلاك الأدوات. ورغم انتشار استخدامه بين الشركات الكبرى، فإن نسبة من أفادوا بتحقيق أثر ملموس في الأرباح التشغيلية لم تتجاوز 37%، بينما لم تتجاوز نسبة من حققوا أثراً على الأرباح قبل الفوائد والضرائب بنسبة 5% أو أكثر الـ6% فقط.

وأظهرت دراسات أن الشركات الرائدة في هذا المجال تتبع نهج إعادة تصميم سير العمل حول الذكاء الاصطناعي بدلاً من إضافته إلى العمليات القائمة، وتتمتع بقيادة عليا تُقيس أثره وتسعى للنمو إلى جانب خفض التكاليف. كما أن الشركات الكبرى تتفوق في التبني بسبب حجم بياناتها وميزانياتها، حيث استخدمته 37% من الشركات التي تضم 250 موظفاً فأكثر في الولايات المتحدة في ربيع 2026، مقابل أقل من 20% في الشركات الأصغر.

وبينما سجلت الإنتاجية الأمريكية ارتفاعاً سنوياً بلغ 2.4% منذ بداية 2024 مقارنة بـ1.6% في الخمس سنوات السابقة للجائحة، فإن الشركات الرائدة حققت عوائد للمساهمين تفوق ثلاثة أضعاف نظيراتها، رغم أن التميز كان قائماً لديها حتى قبل ظهور الذكاء الاصطناعي. ويتجه تركيز المستثمرين اليوم نحو الشركات القادرة على تحقيق مكاسب تشغيلية ومالية ملموسة من هذه التقنية، والتي تتميز بارتفاع تكاليف العمالة المعرفية، وقدرتها على الاحتفاظ بالوفورات، وامتلاك بيانات فريدة يصعب تقليدها.

وأشار التقرير إلى ثلاثة تحديات رئيسية تواجه التحول: طول الفترة اللازمة لترجمة الابتكارات إلى نتائج مالية، واحتمال تمرير الوفورات للعملاء عبر خفض الأسعار، والتكاليف المستمرة لتشغيل وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي التي قد تحد من أثرها الإيجابي على الأرباح.

أخبار ذات صلة

0 تعليق