المصدر
أهل مصر
كشفت فيكي برايس، كبيرة المستشارين الاقتصاديين في مركز البحوث الاقتصادية، عن مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية التي تقف وراء اتساع رقعة الاحتجاجات في فرنسا، مؤكدة أن تراجع الأداء الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب حالة عدم الاستقرار السياسي، أسهمت في دفع فئات مختلفة من المجتمع إلى المشاركة في المظاهرات.
وأوضحت فيكي برايس في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية" أن المشهد السياسي الفرنسي يشهد حالة من الحساسية وعدم اليقين، في ظل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة والانقسامات داخل البرلمان، فضلًا عن التوترات بين التيارات السياسية المختلفة، وهو ما يزيد من حالة القلق بشأن مستقبل الأوضاع في البلاد.
وأضافت أن احتمالات صعود تيارات سياسية مختلفة، بما فيها اليمين بقيادة مارين لوبان، تمثل أحد أوجه المشهد السياسي الذي يلقي بظلاله على حالة الاحتقان في الشارع الفرنسي.
وأكدت برايس أن العوامل الاقتصادية تمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء الاحتجاجات، مشيرة إلى أن أداء الاقتصاد الفرنسي لم يكن جيدًا خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بألمانيا التي أظهرت، حسب تقييمها، قدرة أكبر على الصمود أمام تداعيات الصدمات الاقتصادية السابقة.
وأشارت إلى أن الاحتجاجات بدأت بمطالب مرتبطة بميزانية التعليم، قبل أن تتسع تدريجيًا مع تصاعد الشكاوى من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، لتتحول إلى تحركات شاركت فيها فئات مختلفة من المجتمع الفرنسي.
ولفتت إلى أن اتساع نطاق المظاهرات أثار صدمة لدى بعض المواطنين، في ظل تراكم الضغوط الاقتصادية والمعيشية على مدار فترة طويلة.
وفيما يتعلق بأزمة المالية العامة، أوضحت برايس أن الحكومة الفرنسية تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع الأزمة الاقتصادية والاستجابة للمطالب الاجتماعية، في ظل ارتفاع الدين العام وتباطؤ النمو.
كما أشارت إلى أن الانقسام داخل الجمعية الوطنية الفرنسية صعّب تمرير الموازنة بصورة سلسة، ما زاد من تعقيد مهمة الحكومة في التعامل مع التحديات المالية والاقتصادية الراهنة.












0 تعليق