كشفت شبكة «فرانس 24» الإخبارية أن الشرطة الفرنسية تستعين بمقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وتسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هوية المتورطين في أعمال النهب والتخريب، في إطار تحقيقات تستهدف تعقب المشتبه بهم وجمع الأدلة اللازمة لملاحقتهم قضائيًا.
وذكرت الشبكة أن المحققين يفحصون مقاطع مصورة منشورة على منصات «تيك توك» و«إنستجرام» و«ديسكورد»، ويقارنونها بتسجيلات كاميرات المراقبة في الشوارع ووسائل النقل العام؛ بهدف تحديد هوية المشتبه بهم وتتبع تحركاتهم قبل الحوادث وبعدها.
وأوضحت «فرانس 24» أن الشرطة تعتمد على تحليل المحتوى الرقمي لتحديد مواقع الجرائم والتحقق من تفاصيلها، إلى جانب الاستعانة بالأدلة الأخرى التي يجمعها المحققون خلال التحقيقات الميدانية.
وأشارت الشبكة إلى أن مركز التنسيق العملياتي الأمني في منطقة باريس الكبرى يستفيد من شبكة واسعة من كاميرات المراقبة، تشمل الكاميرات المنتشرة في شبكة النقل العام، للمساعدة في تتبع تحركات المشتبه بهم وربطهم بالوقائع محل التحقيق.
وفي سياق متصل، تستعين السلطات الفرنسية بمقاطع الفيديو والصور التي ينشرها الشهود أو يقدمونها إلى الشرطة، باعتبارها مصادر إضافية للمعلومات التي قد تساعد في تحديد المسؤولين عن أعمال النهب والتخريب.
وأكد التقرير أن المحتوى المنشور على الإنترنت لا يُعد دليلًا كافيًا بمفرده لإثبات المسؤولية الجنائية، إذ يتعين على المحققين التحقق من صحة المقاطع ومقارنتها بالأدلة الأخرى قبل اتخاذ الإجراءات القانونية.
وتعكس هذه الإجراءات تنامي اعتماد أجهزة الأمن الفرنسية على الأدلة الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي في التحقيق بالجرائم، ولا سيما خلال الاضطرابات وأعمال الشغب التي يصعب أحيانًا تحديد المسئولين عنها بالاعتماد على البلاغات والشهادات وحدها.

















0 تعليق