ولاننا شعب متدين بطبعه فاننا لا نجرأ على فعل شئ دون الذهاب للشيوخ وسؤالهم  “ياشخنا كدا حلال ولا حرام ” !

بعضهم يسأل عن جهل بشئ والاخر يسأل ليبرر له عمله والاخر يرتجى ان يكون ما يفعله محمودا والله اعلم بالنوايا ، ومع انتشار القنوات الفضائية التى لا نعلم لها مصدرا او تمويلا ولا نعلم لشيوخها اى تاريخ مسبق تراهم يتفننون فيما لا يعلمون ويبدون فتاويهم كما يشاءون والجميع منساق يسمع ويعمل ولكن هل منا احد قرر ان يتفقه فى الدين او يقرأ لعلماء اجلاء رحلوا وتركوا لنا تراثا ننهل منه لا ينفذ .

انا لا اهاجم القنوات الفضائية الدينية ولست اتمنى ان اقضى على كل صفحات الفتاوى عبر وسائل التواصل الاجتماعى ولكن اتمنى ان نوقف الفتنة التى تأت جراء هؤلاء وتأتى بسبب فتاواهم .

فمؤخرا هناك فتاوى اثارت بلبلة كبيره وسخطا من العامة وتم تداولها بشكل عالى على السوشيال ميديا بسبب كونها تتنافى مع التعاليم الاسلامية لا بل مع القيم والعادات والتقاليد ايضا ، منها الفتوى بالسماح بمضاجعة الزوجه المتوفية والحيوانات والايمان بالرسول (صل الله عليه وسلم ) ليس شرط لصحة الاسلام والنظر للمتبرجة حلال وغيرهم من الفتاوى التى تكرهها الفطرة السوية ، كل هذا يعد ضربا من ضروب الارهاب وحربا على افكارنا كشعب مسلم تحتضنه دولة اسلامية .

ومع وجود هذه الظاهرة كان لا بد علينا ان نعى المشكلة من جذورها وان نعرف اولا قبل ان نسأل … من نسأل ؟

فدار الافتاء المصرية قد اوضحت قبلا شروط لمن تقبل فتواه من كونه خريج ازهرى حاصل على الدكتوراه فى العلوم الشرعية والعربية والفقهية وعلوما باستقامته وعلماء دار الافتاء متواجدون دوما للفتوى .

كما ان على الشباب الواعى منا البحث والقراءة فى اصول الدين والفتاوى والاحكام واعتبارها منهجا يجب دراسته مثل سعى العديد منا الى تعلم الفتوشوب ولعب كرة القدم وبعض اللغات الاجنبية “على سبيل المثال لا الحصر ” ، وانصح ببعض الكتب لابن تيميه والشعراوى وابن القيم وابن الباز وغيرهم الكثير فعلماءنا الاجلاء تركوا لنا علما لا يجب ان نهمله  .

واما عن مستجدات الامور فى حياتنا وما يتطلب علينا السؤال فيه لعالم يعاصرنا فالتجأ الى اولى الثقة المشهود لهم بالصلاح والعلماء الاجلاء وليس لشيخ الفضائيات او لصفحة على وسائل التواصل .

كما علينا ان نرفض اى فتوى لا تقبلها فطرتنا السوية وبدلا من ترويجها عبر وسائل التواصل الاجتماعى والاستهتار فى نشرها مسببا فتنة ما ، العمل على ابطالها بالادلة عن طريق البحث وسؤال الموثقين ثم نشر الفتوى الضاله مع الفتوى التى عثرت عليها بتعبك ، لتنقل الى الناس علما ينتفع به وليس خبرا قد يظنه البعض حقا ويتبعونه .

فالبداية بالشباب وليس غيرهم .

وبعد انصح بقراءة هذا التقرير لعله يفهمكم المزيد عما يحدث من هنا